رضي الدين الأستراباذي

303

شرح الرضي على الكافية

529 - وحاتم الطائي وهاب المئي عند الأخفش ، في الأصل : المئين ، حذف النون ضرورة ، وحكى عن يونس 2 أنه مطروح الهاء كتمرة وتمر ، وليس بمستقيم إذ القياس ، إذن ، مئي ، كمعى ، كما تقول في لثة : لثى ، وفي ظبة : ظبي ، وقد قيل : أصله مئي ، ككليب ، كسرت الفاء كما قيل في شعير : شعير ، وفي رغيف : رغيف لكون العين حرف حلق ، كما يجيئ في التصريف ، ثم خفف لأجل القافية ، ومئي ، ككليب غير مسموع ، ففي هذا القول نظر ، قوله : ( ومميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين : منصوب مفرد ) ، أما نصبه ، فلتعذر الإضافة إليه ، أما من أحد عشر إلى تسعة عشر ، فلكراهتهم أن تجعل ثلاثة أسماء كاسم واحد ، فإن قلت : فقد قالوا : ثلاثة عشر زيد ، وخمسة عشرك ، فجازت الإضافة إلا في اثني عشر ، كما مر في باب المركب ، قيل : ليس هذا مثله ، لأن المضاف إليه إذا كان مميزا فهو المقصود بالأول في المعنى وإنما جيئ به لبيانه ، فكأن الجميع كالشئ الواحد ، والمضاف إليه في نحو : ثلاثة عشرك : شئ آخر ،

--> ( 1 ) هو كما قال أبو زيد الأنصاري في النوادر لامرأة تفخر بأخوالها من اليمن وقبله : جيدة خالي ولقيط وعلي * وحاتم الطائي وهاب المئي ولم يكن كخالك العبد الداعي . . . الخ ما قالت ، وقال البغدادي : إن العيني جعله من رجز لقصي بن كلاب ، خطأة في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن ، ورجز قصي فيه قبل هذا الشطر عند العيني ، أمهتي خندف وإلياس أبي . . . ، ( 2 ) يونس بن حبيب شيخ سيبويه ، وتقدم ذكره في هذا الجزء وفي سابقيه ،